في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها السوق العقاري السعودي، سعت الهيئة العامة للعقار إلى رفع مستوى المهنية والموثوقية في التعاملات العقارية، من خلال إصدار مجموعة من اللوائح والمعايير لتنظيم عمل الوسطاء العقاريين.
وفي هذه المقالة نسلط الضوء على أبرز المواصفات التي يجب أن تتوفر في الوسيط العقاري المحترف، بناء على ما نصّت عليه الأنظمة واللوائح الرسمية الصادرة عن الهيئة.
الترخيص
تشترط اللائحة التنفيذية لممارسة نشاط الوساطة العقارية بشكل نظامي أن يكون الوسيط العقاري مرخصًا ومجتازًا للبرامج التأهيلية المعتمدة من الهيئة العامة للعقار، والمقدمة عادةً من المعهد العقاري السعودي، وتهدف هذه البرامج إلى:
- تأهيل الوسيط معرفيًّا ومهنيًّا لفهم الأنظمة واللوائح العقارية.
- رفع كفاءة وجودة الخدمات العقارية المقدّمة للجمهور.
- ضمان حماية حقوق جميع الأطراف المتعاملين مع الوسيط العقاري من خلال تدريب الوسطاء على ضرورة الشفافية والإفصاح، وإدارة العمليات المالية بشكل آمن.
للتأكد من ترخيص الوسيط العقاري يمكنك استخدام خدمة الاستعلام عن الوسيط العقاري المتاحة على منصة الخدمات الإلكترونية للهيئة العامة للعقار. (توضع على شكل هامش)
الحياد والنزاهة
من أهم مزايا الوسيط العقاري المحترف عدم الانحياز لأي طرف سواء كان المشتري أو البائع، وأن يُمارس عمله وفقًا لأعلى درجات الأمانة والشفافية، ويتضمن ذلك:
-
الإفصاح عند تعارض المصالح
وفق المادة الرابعة عشرة من اللائحة التنفيذية لنظام الوساطة العقارية، يجب على الوسيط الإفصاح كتابةً لأطراف عقد الوساطة العقارية عند احتمالية تعارض المصالح، أو إذا كان وسيطًا للطرفين في آنٍ واحد.
-
عدم تقديم معلومات مضللة
يجب أن يُقدم الوسيط العقاري جميع المعلومات الجوهرية المتعلقة بالعقار كما هي دون تزييف أو إخفاء للعيوب.
-
عدم استخدام معلومات العملاء بشكل غير مشروع
لا يحق للوسيط مشاركة أو استغلال بيانات العملاء أو معلومات العقار لتحقيق مكاسب خاصة، إلا بموافقة صريحة من الأطراف المعنية.
-
الامتناع عن الضغط أو التحيّز
يُحظر على الوسيط توجيه أحد الأطراف نحو قرار معين بدافع المصلحة الشخصية، بل يلتزم بعرض الوقائع والخيارات بموضوعية تامة.
عدم تجاوز نماذج العقود أو التلاعب بها
يُلزم الوسيط العقاري باستخدام عقود ووثائق بصيغ رسمية محددة أعدّتها الهيئة العامة للعقار، وتشمل بيانات الأطراف ونسبة العمولة، والنزاعات أو الحقوق العينية القائمة إن وجدت، وغيرها. ولا يُسمح للوسيط بإضافة أو حذف بنود خارج ما نصّت عليه هذه النماذج، إلا في حدود ما تجيزه الهيئة، وذلك لأجل:
- حفظ حقوق جميع الأطراف
- منع الغش أو استغلال الثغرات القانونية
- ضمان توحيد المعايير بين الوسطاء
- توفير مرجعية رسمية لحل النزاعات
إيداع العقود في المنصة الإلكترونية
تسجيل العقد في منصة الهيئة بعد إكمال تعبئة البيانات المطلوبة؛ لضمان الالتزام، والتوثيق الرسمي، وإمكانية الرجوع له عند الحاجة.
ماذا يحدث إذا خالف الوسيط هذه الضوابط؟
يُعرّض الوسيط العقاري نفسه في حال مخالفة ضوابط ولوائح الهيئة العامة للعقار لعقوبات وغرامات تصاعدية بحسب نوع المخالفة وتكرارها.
وقد حددت اللائحة التنفيذية لنظام الوساطة العقارية الإجراءات التي تتخذها الهيئة في هذه الحالة، وتُحال المخالفة إلى لجنة النظر في مخالفات أحكام النظام (المادة 26)، وهي الجهة المخوّلة بإيقاع العقوبات، وتعمل وفق محاضر رسمية.
| نوع المخالفة | المرة الأولى | المرة الثانية | المرة الثالثة |
| ممارسة النشاط دون ترخيص ساري | غرامة 5,000 ريال | غرامة 10,000 ريال | غرامة 20,000 ريال |
| إفشاء أسرار الصفقة | غرامة 5,000 ريال | تعليق الترخيص لمدة لا تتجاوز شهر | إلغاء الترخيص |
| عدم التقيد بالنماذج والعقود الالزامية للخدمات والأنشطة العقارية | إنذار | غرامة 1.000 ريال (لكل عقد) | غرامة 2.000 ريال (لكل عقد) |
| عدم بذل العناية اللازمة للتحقق من صحة المعلومات التي تم الحصول عليها من مالك العقار أو مالك المنفعة. | إنذار | غرامة 500 ريال | غرامة 1.000 ريال |
وكلما التزم الوسيط بالضوابط التي أقرتها الهيئة العامة للعقار ارتفعت جودة الخدمة، وزادت فرص نجاح الصفقة، وقلّ احتمال النزاعات أو المخالفات.
في رومة العقارية نؤمن بأن الوساطة العقارية مسؤولية قبل أن تكون مهنة، ولهذا نحرص على الالتزام بجميع متطلبات الترخيص والشفافية، لنقدّم تجربة عقارية مبنية على الوضوح، ومُدارة باحترافية تامة.