كادت المزادات العقارية في السنوات الماضية أن تكون حكرًا على المستثمرين العقاريين ذوي الملاءة المالية، ووسيلة لتداول العقارات ذات القيم العالية بعيدًا عن الأفراد الباحثين عن مسكن.
أما اليوم فيشهد سوق المزادات العقارية في المملكة العربية السعودية تحولات كبيرة، ومن أبرزها الاهتمام الملحوظ من قبل الأفراد. يمكن أن يرجع هذا التحول إلى منظومة الضوابط والتشريعات التي أصدرتها الجهات المعنية، والتي أسهمت في رفع جودة التعاملات العقارية وتوفير بيئة استثمارية آمنة وموثوقة، تحفظ حقوق جميع الأطراف ذات العلاقة.
لكن ماهي هذه التشريعات وماذا تضمن لك بصفتك مشاركًا في المزاد سواء كنت بائعًا أو باحث عن فرصة عقارية استثنائية؟
حقوق المشتري المشارك في المزاد
يستند المشتري اليوم إلى نظام واضح يضمن حقوقه منذ لحظة اطلاعه على العقار وحتى انتهاء عملية المزايدة، فوفقًا للمادة الثامنة من اللائحة التنظيمية للمزادات العقارية تُلزم الجهات المنظمة بالإفصاح الكامل عن حالة العقار قبل إقامة المزاد، ويشمل ذلك الرهون والحقوق العينية والنزاعات القانونية القائمة، إضافة إلى وصف دقيق للعقار.
كما أن المادة الرابعة تمنع طرح أي عقار في المزاد دون تقييم معتمد من قبل مقيم مرخص ومحايد، مما يضمن أن السعر الابتدائي للمزاد يعكس القيمة السوقية العادلة للعقار دون الانحياز لطرف معين.
علاوةً على ذلك تكفل المادة العاشرة من اللائحة حق استرداد مبلغ الدخول (شيك الدخول) في حال لم تتم الترسية على المزايد، على أن تتم الإعادة خلال مدة أقصاها ثلاثة أيام عمل.
ولضمان الشفافية التامة تنص المادة الثالثة من اللائحة على إلزام الجهة المنظمة للمزاد بتسجيل وقائع المزادات المرئية والمستندات والبيانات لجميع تعاملاته لمدة (خمس) سنوات من تاريخ انتهاء المزاد العقاري، مما يحفظ حقوق جميع المشاركين ويوثق كل إجراء يتم داخل المزاد.
حقوق البائع في المزاد
كما تشترط اللائحة التنظيمية للمزادات لإقامة المزاد وجود مقيّم عقاري مستقل عن الجهة المنظمة، على أن يكون معتمدًا من الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين؛ وذلك لضمان الحياد التام.
ويحق للبائع وفقًا للمادة التاسعة أن يرفض الترسية في المزادات الخاصة في حال لم تصل المزايدة إلى السعر الأدنى المتفق عليه مسبقًا في عقد الوساطة العقارية -أي أن المالك غير ملزم ببيع عقاره بخسارة لمجرد انتهاء المزاد دون الوصول إلى السعر المحدد-.
وتشترط المادة الثالثة أن تُعلن نشرة المزاد قبل خمسة أيام على الأقل من إقامة المزاد، متضمنةً كافة البيانات الجوهرية للعقار، لمنح العقار فرصة للوصول إلى شريحة واسعة من المهتمين، وإعطاء المزايدين المحتملين وقتًا كافيًا لفحص العقار وتكوين صورة واضحة عنه.
المتطلبات التي يلتزم بها منظم المزاد
وفقًا للمادة الثانية من اللائحة التنفيذية لنظام الوساطة العقارية لا يحق لأي جهة مزاولة النشاط دون الحصول على ترخيص رسمي، وأن تتقيد المنشأة بجميع الاشتراطات الواردة في اللائحة التنفيذية لنظام الوساطة العقارية، وأن يكون جميع العاملين في المنشأة قد اجتازوا البرامج التأهيلية المعتمدة.
كما تُلزم الأنظمة المنظم للمزاد بأن يتبع أقصى معايير الشفافية في تقديم معلومات العقار للمزايدين؛ فوفقًا للمادة الثامنة من اللائحة التنظيمية للمزادات العقارية يجب الإفصاح الكامل عن وضع العقار ومساحته وحالته القانونية وأي حقوق عينية أو التزامات قد تؤثر على الانتفاع بالعقار.
وفي الوقت ذاته تنص المادة الرابعة عشرة من اللائحة التنفيذية لنظام الوساطة العقارية على ضرورة احترام خصوصية بيانات المشاركين وعدم إفشاء المعلومات الخاصة بالمزايدين أو التفاصيل التي لا ترتبط بالإفصاح عن حالة العقار إلا بموافقة خطية من الأطراف، مما يحقق التوازن بين الشفافية وحماية الحقوق الفردية.
إضافةً لذلك يجب على المنظم وفق المادة الخامسة عشرة من اللائحة التنفيذية استخدام نماذج العقود الموحدة المعتمدة من الهيئة، وإدخال جميع العقود في المنصة الإلكترونية، ما يحمي جميع الأطراف من النزاعات لاحقًا.
كما تخضع إدارة الأمور المالية لضوابط دقيقة واردة في الفصل السادس من اللائحة التنفيذية، مما يضمن أن كافة المعاملات المالية تسير عبر قنوات رسمية موثوقة تضمن سلامة الإجراءات.
متطلبات المنصات الإلكترونية لإقامة المزادات
تُقام المزادات الإلكترونية عبر منصات إلكترونية تلتزم بمعايير ومتطلبات عالية نصت عليها لائحة معايير ترخيص المنصات العقارية الإلكترونية ولائحة متطلبات منصات المزادات الإلكترونية الصادرة عن الهيئة العامة للعقار.
تُلزم هذه المعايير جميع المنصات بربط أنظمتها مباشرة مع المنصة الإلكترونية الرسمية للهيئة، كما تفرض عليها توثيق كل عرض وكل صفقة تبرم من خلالها، مع توفير مستوى عالي من حماية البيانات والمعلومات الشخصية للمستخدمين.
كما تلزم المتطلبات بأن تكون هناك آلية واضحة لاستقبال الشكاوى ومعالجتها إلكترونيًّا، لضمان حقوق جميع الأطراف وتمكينهم من الاعتراض أو الاستفسار في أي مرحلة من مراحل المزاد.
هذه المنظومة المتكاملة من اللوائح التنظيمية للمزادات العقارية هي ثمرة عمل مؤسسي هدفه الأول هو رفع مستوى الشفافية وحفظ الحقوق لإيجاد بيئة تداول عقاري عادلة وآمنة.
في رومة العقارية نلتزم التزامًا كاملًا بكل ما يصدر عن الهيئة العامة للعقار من أنظمة وضوابط، لنقدم لك تجربة مزاد عقاري سلسة تكتسيها الشفافية والموثوقية في كل مرحلة.
إذا كنت تسعى لاقتناص فرصة استثمارية استثنائية كن دائمًا بالقرب منا عبر متابعة الإعلانات القادمة في الحسابات الرسمية لرومة العقارية