وفقًا للبيانات الصادرة عن مركز الإسناد والتصفية “إنفاذ” في عام 2024 فقد سجل سوق المزادات العقارية في المملكة العربية السعودية نموًّا ملحوظًا، حيث أُقيم أكثر من 2,600 مزادًا عقاريًّا شملت أكثر من 7,429 أصلًا عقاريًّا، وبلغت قيمة هذه التداولات ما يزيد عن 22 مليار ريال سعودي.
تعكس هذه الأرقام تحوّلًا كبيرًا في بنية السوق العقاري، وتغيير آليات العرض والطلب، كما أنها تكشف توجه المستثمرين والأفراد لتبني المزادات العقارية كأداة استراتيجية في البيع والشراء العقاري.
المزادات الإلكترونية تتصدر المشهد
من بين المزادات المُقامة في 2024 كان أكثر من 93٪ منها إلكترونيًا، حيث سُجل 2469 مزادًا إلكترونيًا، مقابل 123 مزادًا هجينًا، و61 مزادًا حضوريًا، ويشير هذا التحول الرقمي إلى:
- تزايد ثقة المستثمرين في بيئة المزادات الإلكترونية.
- سهولة الوصول إلى الفرص العقارية دون قيود التواجد الحضوري.
- ثقة الجهات التنظيمية بتقنيات العرض الرقمية.
وأسهم هذا التوجه بتحقيق مبيعات مليارية عبر المزادات الإلكترونية وحدها، مما يجعلها من الخيارات الناجحة من بين أساليب إقامة المزادات.
الرياض في الصدارة.. ومناطق جديدة على خط النمو
على مستوى التوزيع الجغرافي حافظت منطقة الرياض على صدارتها من حيث عدد المزادات، بواقع 598 مزادًا، تلتها:
- مكة المكرمة بـ 401 مزادًا.
- المنطقة الشرقية بـ 393 مزادًا.
- القصيم بـ 333 مزادًا.
كما شهدت بعض المناطق مثل عسير، والمدينة المنورة، والجوف نموًّا متصاعدًا، قد يشير إلى تغيرات مستقبلية في خريطة الاستثمار العقاري داخل المملكة، فقد بلغت في عسير (211 مزادًا)، والمدينة المنورة (157 مزادًا)، والجوف (130 مزادًا).
العقار السكني يقود السوق
من بين أكثر من 7,429 أصلًا عقاريًا عُرضت في المزادات العقارية، تصدرت العقارات السكنية المشهد بـ 5026 أصلًا، متبوعة بالعقارات الزراعية التي بلغت 439 أصلًا.
قد تشير هذه البيانات إلى أن المزادات العقارية لم تعد حكرًا على المستثمرين، بل أصبحت أيضًا أداةً للأفراد الراغبين بتملك مسكن خاص في المدن الكبرى.
في المقابل تكشف البيانات عن فرص محتملة لم تُستثمر بشكل مكثف في المزادات العقارية مثل القطاعات الزراعية.
ماذا تعني هذه المؤشرات للمهتمين بالمزادات العقارية في عام 2025؟
البيانات المستخلصة من عام 2024 ترسم ملامح لعام 2025، من أهمها:
- المزادات الإلكترونية ليست بديلًا تقنيًّا فحسب، بل هي أداة استثمارية مرنة، ومنظمة، وفعالة.
- دخول بعض المناطق مثل الجوف والمدينة المنورة تدريجيًا في دائرة النشاط العقاري.
- توجه الأفراد لشراء المسكن وإقبال المستثمرين على المزادات، يشير إلى استمرار نمو المزادات العقارية والفرص المتنوعة التي توفرها.
رؤية رومة العقارية
تشير قراءات السوق خلال عام 2024 إلى تحول المزادات العقارية من مجرد وسيلة للتصفية إلى قناة تداول استراتيجية تستحق أن تكون ضمن أدوات كل مستثمر عقاري، أو باحث عن فرصة سكنية.
ويستند هذا التحول إلى ما تشهده المزادات من حوكمة تنظيمية صارمة، وإدارة تُبنى على الشفافية والتنافس العادل، ما يجعلها اليوم من أكثر الأدوات العقارية موثوقية وكفاءة في تحقيق عائد مرتفع، مع تقليل المخاطر إلى أدنى حد.
*ما ورد في هذا المقالة لا يُعد توصية أو دعوة لاتخاذ قرار استثماري في منطقة أو نوع معين من العقارات، وإنما هو استعراض لبيانات السوق كما هي، ويُقصد منه رفع الوعي وتوسيع مدارك المهتمين بسوق المزادات العقارية.
للمهتمين بالمزادات القادمة
لمعرفة إعلانات المزادات العقارية القادمة، تابع حسابات رومة العقارية عبر المنصات الرقمية، وكن دائمًا مطلعًا على أحدث الفرص.